الحر العاملي
99
كشف التعمية في حكم التسمية
وأمّا الحديث الثالث ، فظاهر إسناد الكليني فيه الصحة ، ولكن الذي وجدناه في نسختين من كتاب كمال الدين : علي بن زياد مكان علي بن رئاب ، وهو يوجب الريب والاضطراب ، لاتحاد الراوي والمروي عنه واحتمال وجود التصحيف ، وقد نقله السيد كما مرّ علي بن الريان ، وكأنه كان كذلك في نسخته ، فالتصحيف واقع لأنه قريب لاحتمال موافقته لسند الكليني بعيد ، لعدم وجود علي بن رياب بالباء في شيء من نسخ كمال الدين على ما يظهر . وما نقله السيد من علي بن الريان بالنون ، إن ثبت كونه هو المعتمد ويحتمل التصحيف وأن أصله ابن زياد ، وهو مجهول الحال مهمل في الرجال ، ولو تعين عدم التصحيف وأنه علي بن الريان بالنون ، فهو من أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السّلام والراوي عنه في الرجال علي بن إبراهيم ، فكيف يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بغير واسطة ؟ ويلزم كونه مرسلا فلا يكون صحيحا على التقسيم المشهور . وابن رئاب في الكليني ، يحتمل كونه تصحيفا وأن أصله ابن زياد وابن ريان ، لكن سند الكليني أوثق « 1 » والاحتمال لا يخلو من بعد ، غير أنه لا يمكن مع ذلك الجزم بالصحة كما ذكرنا . وأمّا الحديث الرابع ، فليس بصحيح السند أيضا ، بل هو حسن على المشهور وكلام ابن بابويه في آخره يدل على توقف ، لأنهم ما كانوا يعملون بحديث ولا يثبتونه في كتبهم حتى يرد من طرق متعددة كما يظهر من مواضع منها هذا المقام . وأمّا الحديث الخامس ، فضعيف ، لجهالة الحسين بن أحمد بن إدريس ، فإنه إنما ذكر مهملا من غير توثيق ولا مدح ، ولضعف محمد بن سنان فإن تضعيفه هو الأكثر الأشهر ، وأمّا السند الآخر فهو أضعف ،
--> ( 1 ) في هامش المخطوط : ( لأن كتابه الشريف كفاية الأصول أضبط عند علمائنا ) .